ads

عم نافع.. شيخ صُنّاع الفخار في الفيوم وحارس التراث الطيني

صورة عم نافع
صورة عم نافع

في قلب قرية فانوس، التابعة لمركز طامية بمحافظة الفيوم، وتحديدًا بعزبة الفورية، يقع أحد أقدم معاقل صناعة الفخار في مصر، حيث لا تزال أنامل الحرفيين تروي حكاية الطين والنار والإبداع، وعلى رأس هؤلاء يقف عم "نافع"، الرجل السبعيني الذي قضى أكثر من ستين عامًا في عشق الطين وتشكيله.

منذ نعومة أظافره، كان عم نافع يرافق والده في ورشة الفخار، يتعلّم ويُقلّد حتى صار من أمهر الصناع، وورث المهنة جيلًا بعد جيل. اليوم، وبعد عقود من العمل، يرى عم نافع نفسه فنانًا قبل أن يكون حرفيًا، يصنع الأواني والتحف الفخارية من الطين المحلي، مستخدمًا أدوات وتقنيات تقليدية توارثها عن أجداده.

ويقول عم نافع ،خلال بث مباشر ل " أهل مصر": دي مش شغلانة وبس، دي حكاية عمر وهوية وتراث.. بنعمل شغل بيتصدر برّه، وكمان بنبعت طلبيات للمناطق السياحية في مصر، من زير المية للجرة والقلل، لحد التماثيل والتحف الفنية اللي بتوصل لـ3 متر طول."

ويضيف: "القطعة الكبيرة ممكن تاخد مننا شغل ست أيام متواصلة، كل تفصيلة فيها بتتحب وتتعمل بإيدينا، بدون آلات ولا معدات حديثة."

ورغم شغفه بالمهنة، لا تُخفي ملامحه القلق من تحديات العصر؛ فارتفاع أسعار الخامات، وصعوبة توفيرها، بجانب منافسة المنتجات الحديثة، تجعل المهمة أصعب كل يوم.

لكن مع كل ذلك، يصر عم نافع على الاستمرار، محافظًا على روح المهنة الأصيلة، مؤمنًا بأن الفخار ليس مجرد طين يُشكّل، بل تراث ثقافي يعيش في كل تفصيلة من تفاصيله، ويأمل أن يمتد هذا الإرث للأجيال القادمة.

عم نافع ليس مجرد صانع فخار، بل ذاكرة حية لقرية فانوس وتراث الفيوم، الذي لا يزال ينبض بالحياة بفضل قلوب مخلصة مثل قلبه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً