المجرى الحيوي لترعة الإسماعيلية، الذي يعد المنفذ الوحيد لمدن القناة ولعدد من المحافظات الكبرى، شهد تعديات من أهالي عزبة عرب أبو قاسم في مدينة القصاصين الجديدة. حيث استولى الأهالي على جزء من الترعة لصيد الأسماك بطرق غير شرعية، وقاموا بسد جزء منها مما أدى إلى حجب المياه.
50 فدان تعديات علي ترعة الإسماعيلية
50 فدان تعديات على ترعة الإسماعيلية
رصدت عدسة 'أهل مصر' تعديات على ترعة الإسماعيلية، أبرزها تخصيص مساحة كبيرة، تقدر بحوالي 50 فدانًا، لفرود الشباك في منتصف الترعة بهدف صيد الأسماك بطرق غير قانونية. وهذا يسبب حجب المياه عن مجراها الطبيعي باستخدام سواتر ترابية، ووضع دلائل وعلامات لكل شخص يملك حوضًا يصل إلى 5 أفدنة في قلب المياه.50 فدان تعديات علي ترعة الإسماعيلية
وكيل وزارة الري يرد
قال المهندس علي الروبي، وكيل وزارة الري بمحافظة الإسماعيلية، في تصريحات خاصة لجريدة 'أهل مصر': 'الأشخاص المعتدون على الترعة مجهولون بالنسبة لنا، ولهذا تم تقطيع وإزالة التعديات بواسطة عامل الري. نحن نقوم بالمرور الدوري على ترعة الإسماعيلية من بداية حدود التل الكبير حتى القنطرة غرب وشرق، وذلك حفاظًا على الثروة السمكية. هناك طرق شرعية لصيد الأسماك، سواء باستخدام المراكب أو غيرها، ونحن نواجه كل التعديات بحزم.'صيادو الإسماعيلية يتحدثون
وأكد صبحي أبو عجمي، أحد صيادي الإسماعيلية، قائلاً: 'نحن نصيد الأسماك باستخدام المراكب وفرد الشباك، وهذا رزق لنا. أما الصيد غير الشرعي مثل التعدي على الترعة أو غيره، فهو حرام شرعًا لأنه يسبب حجب المياه ويسبب كوارث عديدة، كما حدث في قرية وادي الملاك من انهيار الجسر بسبب سد الترعة الفرعية باستخدام سواتر ترابية. بعض الأشخاص يرتكبون مخالفات متعددة، منها سرقة الأسماك، والصيد المحظور، والبيع بطريقة غير قانونية، وهم ينافسون الصيادين المواطنين في عرض البحر، وفي دكاكين بيع الأسماك في الأسواق.'
50 فدان تعديات علي ترعة الإسماعيلية
صيادو القصاصين يتحدثون أيضًا
أضاف أحد صيادي مدينة أبو صوير: 'المراكب أصبحت مهنة من لا مهنة له، بغرض الاستيلاء على الأسماك بالسرقة وسد الترعة، مما يهدد مصدر رزق الصيادين المواطنين. الصياد المواطن يتحمل تكاليف الصيد ويدفع رسومًا للسلطات المختصة، بينما لا يتحمل الصياد غير الشرعي سوى تجديد الرخصة مقابل أرباح مالية ضخمة من رحلات الصيد اليومية.'صيادو التل الكبير يناشدون التدخل
ناشد أحد صيادي التل الكبير المسؤولين بتدخل عاجل لحماية الأسماك الموجودة في قراقير الصيادين المواطنين بعرض ترعة الإسماعيلية، حيث يتم سرقتها وتعمد إتلافها، مما يعرض الصيادين لخسائر باهظة. وأضاف آخر أن بعض صيادي القصاصين يقومون بإلقاء مواد ممنوعة في الترعة ويستخدمون وسائل صيد غير مشروعة، مثل المناشيل في عمليات الصيد القاعية، وهم ينافسون الصيادين المحليين باستخدام عمالة بأسعار منخفضة.
واختتم آخر من الصيادين قائلاً: 'القانون لا يسمح بسد الترعة بسواتر أو بشباك أو التخصص لكل شخص منطقة معينة لصيد كميات كبيرة من الأسماك. ما يحدث الآن هو منافسة غير شريفة للصيادين المواطنين في مصدر رزقهم، مما يؤدي إلى انهيار الترعة. نأمل تدخل المسؤولين لمنع هذه التعديات.'