يتوقع محمد العريان الخبير الاقتصادي، أن يُجري بنك الاحتياطي الفيدرالي خفضًا واحدًا فقط لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، في خلاف واضح مع توقعات الأسواق التي تشير إلى احتمالية إجراء تخفيضين أو أكثر.
تباين في التوقعات بين الفيدرالي والأسواق
تُسعّر الأسواق حالياً خفضًا إجماليًا يصل إلى 70 نقطة أساس خلال 2025، مع أول تقليص محتمل في يوليو، فيما يشير المخطط البياني النقطي للفيدرالي إلى تخفيضين فقط.
ويرى العريان، رئيس كلية 'كوينز' في جامعة كامبريدج، أن الفيدرالي قد يتحرك بشكل أكثر حذرًا مما تتوقعه الأسواق، مشيرًا إلى ميله التقليدي نحو التيسير النقدي.
تحذيرات من تجاهل البيانات الاقتصادية
أعرب العريان، خلال مقابلة مع 'بلومبرغ'، عن قلقه من أن البنك المركزي قد يكون متساهلاً في تقييم البيانات الاقتصادية، خاصة عند التعامل مع تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرضها. وأكد أن الفيدرالي بحاجة إلى تحليل أكثر دقة لتأثير هذه السياسات التجارية على الاقتصاد قبل اتخاذ قرارات حاسمة.
سيناريوهات محتملة وتأثير الرسوم الجمركية
يرى العريان أن الأسواق تبني توقعاتها على سيناريو متفائل يفترض أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى إصلاحات اقتصادية واسعة على غرار ما حدث خلال عهد مارغريت تاتشر ورونالد ريغان، ما قد يعزز الابتكار ويعيد هيكلة القطاعات الحكومية. لكنه حذر من أن غياب الوضوح بشأن سياسات ترامب التجارية قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية تُفاقم حالة عدم اليقين.
مخاطر الركود التضخمي
حذر العريان من أن الأسواق لم تستوعب بشكل كامل المخاطر المحتملة، مشيرًا إلى وجود احتمال بنسبة 50% لأن تؤدي الرسوم الجمركية إلى ركود تضخمي يُعقد مهمة صانعي السياسات النقدية. وأوضح أن الفيدرالي قد يحتاج إلى رؤية تباطؤ اقتصادي ملموس قبل أن يُقدم على خفض الفائدة استجابةً للضغوط الاقتصادية.